الأحد، 11 نوفمبر، 2012

اسأل مجرّب:خمس نصائح لتجناز كلية الصيدلة بنجاح


pharmacy students
لقد أتيحت لي مؤخرا محادثة طويلة جدا مع طالب جديد في كلية الصيدلة، كان وجه الطالب مليئاً بالتساؤلات، تعبر عنها كلمات وأقوال يحاول من خلالها أن يتعرف خبرتي كطالب في كلية الصيدلة في جامعة دمشق محاولاً بذلك تجنب الحواجز والنكسات التي يمكن أن تواجهه في رحلته الأكاديمية. كان عدد الأسئلة والمخاوف التي يعبر عنها هذا الطالب داعياً لأذكر نفسي بالخوف من المجهول الذي كان يعتريني وأنا أقف في الطابور محاولاً التسجيل في كلية الصيدلة لأول مرة.

الإجابة على جميع الأسئلة التي كانت لديه، جعلتني أدرك أن هذه الأسئلة هي الأسئلة نفسها التي يسألها جميع الطلاب في السنوات الأولى وقد لا يجدون لها أجوبة عند الكثير من الموجودين في كلية الصيدلة. فطلابنا يفتقرون التوجيه، وهم بذلك يتجهون نحو المجهول معصوبي العينين يملؤهم الأمل أن يكون النهج الذي يتبعوه هو النهج الأفضل. معتبرين أن المعاناة والتعب والإرهاق أمر لا مفر منه. وأن اختيار الصيدلة يعني بالضرورة ليال طويلة دون نوم ودراسة متواصلة وكماً هائلا من المعلومات التي يجب على حافظتهم أن تكون قادرة على معرفتها.
ولكنني أعتقد أن هناك طريقة ذكية وفعالة للنجاح في كلية الصيدلة، لا أعني بالتأكيد اتباع نظام الغش أو الواسطة. فمع علمي الكامل أن هناك من الطلاب قد اتبع في حياته هذه الطرق، إلا أن نصيحتي تتمثل في خمس خطوات سهلة ستساعدك أن تكون طالب صيدلة ان اتبعتها من اليوم الأول.

أولاً: يجب أن تكون على استعداد لتكون أنانياً: على استعداد لإعطاء الأولوية في وقتك لتنمية نفسك وشخصك. إن وجودك في كلية الصيدلة ليس بحد ذاته هدفاً، بل هو وقت يجب استغلاله لمواصلة تطوير هواياتك وشخصيتك. فهذه هي الخصائص الفردية التي ستجعل منك صيدلانياً مميزاً. الأهم من ذلك، أن لا تكرس هذا الوقت للدراسة فقط بل لممارسة الأنشطة المختلفة التي ستبعدك عن الشعور بالإرهاق وتطور امكانياتك العلمية والنفسية والجسدية.

ثانياً: تذكر أن تحصل على ثمان ساعات من النوم يومياً. لا يختلف أحد على أهمية ذلك. فسيساعدك النوم الكافي على أن تدرس بشكل أفضل وبصحة أفضل، وستشعر بالسعادة. فالنوم في الصف، أوإعادة قراءة النص لعدم قدرتك على فهمه من المرة الأولى، أو عدم قدرتك على الإشتراك في الصف، هي علامات هامة لقلة النوم الذي تحصل عليه.وتذكر أنك كصيدلاني سوف تكون في يوم ما ناصح لمرضاك بالحصول على نوم كاف فدرّب نفسك أن تكون مثالاً صالحا لهم.

ثالثاً: من المهم جداً أن تقوم بالإشتراك بنشرة علمية و اقتراحي هو Medscape.com لتكون على اتصال بما يحصل حولك من الأخبار ذات العلاقة بالصحة و الصيدلة. قد لاتكون قادراً منذ البداية على فهم كل المعلومات الواردة في هذا الموقع، ولكنها أمر ضروري لتنمي قدرتك على استيعاب هذه المعلومات واستخدامها في حياتك اليومية. تذكر أيضاً أن تقرأ كتاباً جديداً كل شهر، فإدراكك لما حولك منوط بإطلاعك على تجارب غيرك وأفكارهم.

رابعاً: أدرس بذكاء: هناك فرق كبير بين من يدرس لإجتياز اختبار معين وبين من يدرس ليصبح صيدلانياً.قد يتزامن هذين الهدفين أحيانا، ولكنهما غالبا ما يكونا مختلفان جداً في الطبيعة. ،ولسبب ما، أجد أنه طلاب الصيدلة يجدون صعوبة في تقبل هذا الفارق. يعمد طلاب الصيدلة للتحضير للامتحانات كما لو انهم بحاجة الى معرفة كل شيء عن موضوع الإمتحان. فينفقون المال والوقت على دراسة أسئلة الدورات السابقة ومهارات الإمتحان. وهم بذلك يجتازون الإمتحان ولكنهم يخسرون المعرفة التي ستجعل منهم صيادلة أفضل في المدى الطويل. إن حفظك للمعلومات والأسئلة التي قد يطرحها مدرس المادة أملاً في تقديم أفضل ما لديك في اختبار معين تنسيك أن الحياة العملية كصيدلاني تحتاج إلى اتخاذ قرار في حالة مريضك وليس الى تكرار المعلومات التي كنت قد حفظتها عن ظهر قلب. وتذكر أن تعلمك لتأثير الأدوية لا ينتهي بانتهاء امتحان المادة وهو ماينطبق على أي مادة أخرى.

خامساً: تذكر أن تبتسم: قد تبدو هذه النصيحة سهلة التطبيق ولكن الحقيقة أنها أصعبها. أنا من أشد المؤمنين أن تقابل العالم بنظرة إيجابية وثقة بالنفس.
سوف تتخرج من كلية الصيدلة. لا أملك أي شك في ذلك، ولكن السؤال هوكيف ستقضي وقد دراستك فيها. هل ستكون من الطلاب الذين يقضونها بالشكوى والمعاناة والإرهاق ... أم أنها ستكون رحلة ممتعة محافظاً على موقف إيجابي تتجنب فيه الإصابة بالضغط و الكولسترول والإكتئاب ومتمتعاً بثقة تنبع من الداخل تجعل منك الصيدلاني الذي تريد أن تكون وتحقق حلمك الذي قضيت خمس سنوات لتحقيقه.

إن ما أتمناه لكم جميعا أن تكونوا صيادلة ناجحين وأن تستمتعوا بالفترة التي تقضونها في كلية الصيدلة.لا أدعي أن لدي الوصفة الكاملة لحياة جامعية مثالية ولكنني أردت أن أقدم وجهة نظر مختلفة. وبطبيعة الحال ، فعليك القيام بأفضل ما يمكن عمله بالنسبة لك، وسيجد الجميع النجاح باتباع أساليب مختلفة. لكنني آمل تقدم نصائحي وجهة نظر مختلفة حول كيفية تحقيق هذا النجاح.

الجمعة، 9 نوفمبر، 2012

دور محتمل للستاتينات في الحد من وفيات مرضى السرطان:

تعتبر الستاتينات من الأدوية التي توصف على نطاق واسع للمساعدة في منع الوفيات الناجمة عن أمراض القلب ولكن دراسة جديدة أظهرت أن هذه الأدوية  يمكن أن تلعب دوراً هاماً في الحد من مخاطر الوفاة بالسرطان.

حيث قام الباحثون في هذه الدراسة بتتبع جميع مرضى السرطان في الدنمارك الذين تمَّ تشخيص المرض لديهم بين عامي 1995 و 2007. ووجدوا أن الأشخاص الذين كانوا قد تناولوا الستاتينات المخفضة للكوليسترول قبل تشخيص السرطان لديهم كانوا أقل عرضة للوفاة بالمرض من المرضى الذين لم يتناولوا هذه الأدوية.

statins

لم تثبت الدراسة تأثيراَ مباشراً للادوية المخفضة للكوليسترول على مرض السرطان ولكن النتائج "مثيرة للاهتمام ومثيرة" وتستحق المزيد من البحث حسب الدكتوراريك جاكوبس من جمعية السرطان الأمريكية.  لكنه يؤكد أيضاً ان هذه النتائج "لا تعني أن المرضى المصابين بالسرطان يجب أن يبدؤوا في استخدام الأدوية المخفضة للكوليسترول على أمل تحسن حالاتهم." 

ويشير الى أن عددا كبيرا من الدراسات التي تثبت دور الستاتين في منع النوبات القلبية والسكتة الدماغية لم تظهر دورها في الحد من وفيات السرطان. "ستكون هناك حاجة لإجراء أبحاث إضافية لتوضيح امكانية وآلية العمل للستاتين في الحد من وفيات مرضى السرطان".

وقد نشرت نتائج هذه الدراسة في الثامن من تشرين الثاني- نوفمبر2012 في مجلة New England Journal of Medicine. حيث استخدم الباحثون قاعدة البيانات الوطنية في الدنمارك لتعقب استخدام الستاتينات بين سكان الدنمارك.فقد شملت الدراسة حوالي 300000 بالغ تراوح أعمارهم بين 40 عاما أو يزيد. وتم تشخيص السرطان لديهم بين عامي 1995 و 2007. حيث تابعهم الباحثون حتى نهاية عام 2009. وخلص الباحثون أن الوفيات الناجمة عن جميع أنواع السرطان كانت أقل بنسبة 15٪ عند مستخدمي هذه الأدوية.

وفي تفسير ذلك يقول الدكتور سونيه نيلسون أن هناك عدد من الفرضيات الممكنة منها أن الخلايا السرطانية تحتاج الكولسترول لنموها. وأن عدم وجود الكولسترول الكافي سيحد من نمو الورم.

الاثنين، 5 نوفمبر، 2012

الدواء الجنيس ودراسات التكافؤ الحيوي

Generic Drug

الأدوية الجنيسة: Generic Drugs

لقد شهدت الأربعين سنة الماضية نشاطاً واسعاً في إنتاج الأدوية الجنيسة generic drugs و هي نسخ عن الأدوية التي قامت الشركة الأم ذات العلامة التجارية للدواء بإنتاجها أولاً و الغاية من تصنيع الأدوية الجنيسة هي وجود دواء مماثل للدواء صاحب العلامة التجارية بسعر أقل مما يجعله متوفرا لشريحة أكبر من المرضى و يعمل على خفض الإنفاق الصحي بصورة عامة. و يجب أن لا يفهم أبداً من هذا التعريف أن الأدوية الجنيسة هي عملية تقليد للدواء الأصيل بل إن كل دواء جنيس هو مستحضر جديد بحد ذاته يستوجب دراسة شاملة تتضمن طريقة تحضيره و دراسات ثباتيته و بالرغم من أن جميع هيئات ترخيص الدواء و توزيعه في بقاع العالم المختلفة لا تطلب دراسة حيوية سريرية شاملة للدواء الجنيس تتضمن سلامة إستخدامه و فعاليته فأنها جميعها تؤكد على أن تكون هذه الأدوية بالضرورة مكافئة (و ليست مساوية تماما) للدواء الأصيل مما يتوجب القيام بدراسات تثبت سريرياً التكافؤ الحيويbioequivalence للدواء الجنيس الذي يسمح لنا بإستخدامه كبديل عن الدواء الأصيل بشكل دائم.
إن تجربتي مع الكثير من الصيادلة في بقاع مختلفة من العالم أظهرت لى وجود لبس بين مفهومي التوافر الحيوي و التكافؤ الحيوي و عدم استيعاب كامل لمفهوم التكافؤ الحيوي و مكوناته المدروسة.    


التكافؤ الحيوي:Bioequivalence


لعل أكثر التعاريف قرباً من المعنى التطبيقي للتكافؤ الحيوي هو ذلك المقدم في المؤتمر الحيوي الدولي في ميونيخ عام 1994 و الذي ينص على أنه يمكن وصف منتجان دوائيان بأنهما متكافئان حيوياً بحيث يمكن إعتبار أحدهما بديلاً صيدلانياً pharmaceutical alternative للآخر إذا تشابه التوافر الحيوي لكل منهما مع الآخر بعد تقديم نفس الجرعة من كليهما لدرجة تجعل فعالية efficacy كليهما و سلامة safety استخدامهما متماثلة. و على هذا فإن دراسات التكافؤ الحيوي غير مطلوبة من الأدوية الحقنية و الحلالات الغازية aerosols التي لا تشكل فيها سرعة و درجة امتصاص الدواء عاملا في تحديد توافره الحيوي.

الخميس، 1 نوفمبر، 2012

التوافر الحيوي: ضرورة أساسية لضمان فعالية الدواء


لقد استطاع علم حرائك الدواء Pharmacokinetics أن يبرز خلال الخمس و عشرين سنة الماضية كجزء أساسي من عملية تطوير الأدوية و خاصة عند الحاجة لتفسير خصائص الدواء الحيوية و سلوكه ضمن الجسم البشري. يدرس علم  حرائك الدواء بإختصار دورة حياة الدواء داخل الجسم و هو يقسم دورة الحياة هذه إلى مراحل تتضمن إمتصاص الدواء absorption و توزعه distribution و إستقلابه metaboloism و هو ما يعني مجموعة التحولات الحيوية التي يتعرض لها الدواء داخل الجسم و أخيرا إطراحه excretion.


إن الربط بين حركية الدواء و ديناميكيته Pharmacodynamics كان له الأثر الأكبر في فهم الآليات التي يؤثر بها الدواء على الجسم و كيفية تأثير الجسم على الدواء.

تتعدد طرق إيتاء الدواء و يعد الحقن الوريدي intravenous-bolus الطريق المثالي الذي يستخدمه علم حرائك الدواء لتحديد الكثير من ثوابت حركية الدواء كثابت الإطراح clearance و التوزع. و نصف العمر الحيوي للدواء و لكن إستخدام أي طريق آخر يشكل تحدياً حقيقياً في تحديد كمية المادة الدوائية الفعالة التي تصل إلى مجرى الدم و هي الجزء الممتص من الدواء المقدم للمريض و من هنا كان حساب هذا الجزء أمراَ أساسياً لتحديد فيما إذا كان الدواء ضمن الشكل الصيدلاني المقدم قادراً على الوصول إلى المجرى الدموي بكمية كافية لإحداث التأثير العلاجي المتوقع منه. إن قدرة الشكل الصيدلاني على إيصال المادة الفعالة الدوائية بتركيز كاف لإحداث التاثير العلاجي هو خاصية تعرف بالتوافر الحيوي bioavailability و بالتالي فإن التوافر الحيوي   يوضح لنا أمران أساسيان: الأول هو السرعة التي يصل بها الدواء إلى دوران الدم المركزي و هو ما يعرف بسرعة الإمتصاص rate of absorption و الأمر الثاني هو الكمية التي تصل إلى دوران الدم المركزي و هو ما يعرف بدرجة الإمتصاص extent of absorption و تتغير هذه القيم بإختلاف الأشخاص و الأشكال الصيدلانية.

ليس من المستغرب أن يكون التوافر الحيوي محط إهتمام الأكاديمين و العاملين في صناعة الأدوية و الهيئات المختصة بترخيص توزيعها و تداولها في البلاد المختلفة فجميع هذه الفئات تحاول الحصول على الشكل الصيدلاني الأمثل الذي يؤمن التوافر الحيوي الأفضل.

العوامل المؤثرة في تحديد التوافر الحيوي:
تتوزع العوامل المؤثرة في التوافر الحيوي الى مجموعتين:

الأولى تتعلق بالشكل الصيدلاني و تتلخص بالعوامل التالية:

1-       الشكل الكيماوي للمادة الدوائية (مثال: حمضا أو ملحا).
2-       الصفات الفيزيائية للمادة الدوائية (مثال: التشكيلة البللورية أو حجم حبيبات مسحوق الدواء).
3-       الطريقة المتبعة في تحضير الشكل الصيدلاني و السواغات الداخلة في التحضير و نتائج فحص الشكل الصيدلاني النهائي (مثال: قساوة المضغوطات) .

أما العوامل المتعلقة بالمريض فيمكن إجمالها بالتالي:

1-   طبيعة الوجبات الغذائية التي يتناولها المريض و توقيتاتها الزمنية.
2-   عمر المريض و الحالات المرضية التي يعاني منها إضافة إلى العوامل الجينية   للمريض.
3-   فيزيولوجيا الجهاز الهضمي للمريض


الأحد، 28 أكتوبر، 2012

هل لتعداد البكتريا ونوعها علاقة بمرض انسداد الشعب الهوائية المزمن؟


يعتبر أي جزء مفتوح على العالم الخارجي من الجسم البشري مكاناً متاحاً لنمو البكتيريا وانتشار مستعمراتها.  لقد ركزت العديد من الأوراق على أماكن انتشار البكتيريا في العديد من الأماكن كالأمعاء والمهبل والحلق، إلا أن منطقة الرئتين لم تغطى كما يجب. سأقوم هنا بعرض التغييرات التي تطرأ على وجود البكتيريا في الرئتين أثناء أمراض الجهاز التنفسي المختلفة.

سأناقش هنا مرض انسداد الشعب الهوائية المزمن COPD الذي يعتبر التدخين مسببه الأول، اضافة الى تلوث الجو بالمخلفات الصناعية. حيث يسفر هذا المرض الى تضييق الممرات الهوائية والافراط في افراز المخاط في الشعيبات التنفسية. يعتبر انسداد الشعب الهوائية المزمن غير قابل للشفاء بالرغم من وجود العديد من الأدوية التي تساعد المرضى على التعايش مع هذا المرض وإبطاء تطوره.

 -رئة صحية مقارنة ورئة لمريض بالانسداد الرئوي المزمن -  

بغية مقارنة البكتيريا الموجودة لدى المدخنين الأصحاء (الذين لايعانون من مرض انسداد الشعب الهوائية المزمن) وتلك الموجودة لدى الأشخاص الأصحاء الذين لم يدخنوا قط، فقد استخدم الباحثون تقنية pyrosequencing المتوازية. وهي تقنية تسمح بالتعرف على البكتيريا عن طريق الحمض النووي من دون الحاجة لإنتاج زراعات بكتيرية، مما يسمح بتحديد حتى البكتيريا غير القابلة للزرع.

أظهرت المقارنة اختلافاً واضحاً في التنوع البكتيري لدى المدخنين الأصحاء   والأصحاء غير المدخنين ومرضى انسداد الشعب الهوائية المزمن متوسط الشدة. فالتعداد البكتيري عند هؤلاء فاق التعداد البكتيري عن مرضى انسداد الشعب الهوائية المزمن الشديد، فقد أظهر هؤلاء تعداداً بكتيرياً أقل بصورة واضحة. لم يكن الفرق في أنواع البكتريا وإنما في تعدادها حيث توزعت أنواع البكتريا بين Pseudomonas  و  Streptococcus و Prevotella  و Fusobacterium والتي تعتبر تركيبة طبيعية لأنواع البكتريا في الرئة الطبيعية الصحيحة.


من ناحية أخرى، درس الباحثون أيضا التجمعات البكتيرية في مناطق محددة جدا من   الرئة، حيث وجدوا عدم تجانس واضح في الأنواع البكتيرية على اختلاف مناطق الرئة.

تظهر نتائج هذا البحث أن وجود مرض انسداد الشعب الهوائية المزمن وشدته لا تتعلق بنوع البكتريا الموجودة أو تعدادها إلا أن توزعها في مناطق مختلفة من الرئة وبدرجات مختلفة قد يؤدي الى معرفة مناطق الرئة الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.


المرجع:  Erb-Downward JR, Thompson DL, Han MK, Freeman CM, McCloskey L, et al. (2011) Analysis of the Lung Microbiome in the “Healthy” Smoker and in COPD. PLoS ONE 6(2): e16384. doi:10.1371/journal.pone.0016384

كيف نشجع طلابنا على اختيار الصيدلة كمهنة المستقبل؟

وفقا لتقارير المجلس التعليمي الإستشاري لعام 2010، فإن أقل من ثلث طلاب الصف الثامن في الولايات المتحدة فقط يجيدون الرياضيات والعلوم. ويعود ذلك الى عدم التعرض الكافي لهؤلاء الطلاب في سن مبكرة الى مواضيع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وما لذلك من عواقب مستقبلية على اختياراتهم في المراحل الجامعية بما سينعكس على سوق العمل في هذه المجالات لاحقاً.

يتابع أقل من 15 في المئة من الطلاب الجامعيين في الولايات المتحدة تحصيلهم الجامعي في اختصاصات العلوم أو الهندسة مقارنة مع 50 في المئة من الطلاب في الصين و 67 في المائة من الطلاب في سنغافورة. هذه النتائج الأكاديمية شكلت فجوة واضحة في القوة العاملة في الولايات المتحدة كما يؤكد تقرير نشرته جريدة US News &World Report حيث أن أقل من ثلاثة في المئة من الأمريكيين يعملون في هذا المجال.  ويؤكد التقريرالمنشورفي شهر آب-أغسطس الماضي أن  أكثر من 1.2 مليون وظيفة في مجالات العلوم والهندسة ستكون شاغرة في الولايات المتحدة بحلول عام 2018.

تعد الصيدلة وعلم الأدوية  واحدة من أكثر الوظائف نموا في الولايات المتحدة فقد ذكرت التقارير مؤخرا أن معدل البطالة لخريجي كليات الصيدلة يبلغ 3.2 في المئة  فقط مقارنة مع معدل البطالة الوطني البالغ 9.4 في المئة لخريجي الكليات الأخرى. ويبلغ وسطي رواتب خريجي كليات الصيدلة  105،000 دولاراً أمريكياً مع توقع في ازدياد حجم سوق العمل للصيادلة بنسبة 25 في المئة بين عامي 2010 و 2020.

وعليه كان البدء ببناء برنامج توعية في الولايات المتحدة يصل الى الطلاب في سن مبكرة ممن ينتمون الى الأقليات والطبقات الأقل حظاً في المجتمع  بمشاركة من الرابطة الأمريكية للصيدلة APHA و رابطة كليات الصيدلة الأمريكية AACP ، ويعمل البرنامج على تشجيع الطلاب على التفكير مبكراً في المجالات المهنية التي يودون ممارستها وتشجيعهم على أن تكون الصيدلة أحد هذه الخيارات. ويهدف البرنامج الى خلق جيل من القادة وتوفير الموارد الضرورية لهم والمعارف الأساسية عن الصيدلة كمهنة المستقبل المحتملة. 

زود البرنامج بموقع تفاعلي  سهل الاستخدام ينطوي على أقسام مختلقة كاختبار للتقييم الذاتي، وحقائق ممتعة، ومجموعة من الاحتياجات التعليمية للمرحلة الثانوية، وشهادات لطلاب صيدلة وصيادلة تروي اسباب اختيارهم كلية الصيدلة ومسار حياتهم المهنية عبرها. 

يحتوي الموقع التفاعلي أيضاً على أقسام خاصة بتاريخ الصيدلة والاكتشافات الرائدة في مجالات الدواء والعلاجيات، والتحديات المقبلة لمهنة الصيدلة، مما يوفرالموارد الضرورية لأساتذة المرحلة الثانوية لتعميق اهتمام طلابهم في مجالات العلوم والصيدلة والأدوية.

يلقي الموقع التفاعلي أيضاً الضوء على مسارات غير معروفة عادة للطلاب حول مهنة الصيدلة تشمل العمل في الجيش كصيدلي أو حتى كصيدلي بيطري يتعامل مع أنواع الحيوانات المختلفة.  ولعل من أهم ميزات هذا الموقع الأكثر إقناعا هي مكتبة الفيديو التي تحتوي على مقاطع من "العالم الحقيقي" بحيث يقوم صيادلة ممارسون وطلاب صيدلة حقيقيين بتسليط الضوء على أشرطة الفيديو في مجال ممارسة الصيدلة الذين يصفون فيها حياتهم اليومية وكيف أصبحت الصيدلة جزءاً من حياتهم.

تتعدد البرامج الوطنية الأخرى التي تعمل على تحفيز الطلاب على النظر في مجالات العلوم والرياضيات كخيارات لمهنهم المستقبلية كحملة Educate To Innovate التي أطلقها البيت الأبيض لطلاب ماقبل الجامعة، ومنظمة SciGirls، وهي المنظمة التي تهدف للوصول الى الفتيات باللغتين الإنجليزية والإسبانية لتشجعهم على تعلم العلوم والرياضيات وإشراك مؤسسات القطاعين العام والخاص والمنظمات لمساعدة الطلاب في جميع أنحاء الولايات المتحدة على التفوق في مجالات العلوم والرياضيات.

ان الصيدلة هو علم نابض بالحياة، وصناعة حيوية مزدهرة. وعليه فإن إشراك الجيل القادم من القادة في مجالات الصيدلة و الوصول الى طلاب متحمسون لإكتشاف مهنهم المستقبلية  في مجالات الهندسة والرياضيات، هو أمر ضروري وجيد لتطوير مهارات الطلاب الفردية، وتحسين نظام الرعاية الصحية في أي بلد كان. وأن الوصول الى الشباب واثارة اهتماماتهم لا بد أن يكون باستخدام الأدوات التي يستعملونها أنفسهم كوسائط الإتصال الاجتماعي والمواقع التفاعلية، وبذلك نستطيع أن نساعد الشباب وفي سن مبكرة باللتخطيط التربوي والتحضير المهني لمستقبلعه في آن معاً ليصلوا الى المهن التي تضمن لهم المستقبل الناجح الذي يسعون اليه.

السبت، 27 أكتوبر، 2012

كيف بدأ التهاب السحايا في الولايات المتحدة بخطأ صيدلاني؟



أثناء زيارة وكالة الغذاء والدواء الأمريكية FDA الى صيدلية متخصصة بتركيب الأدوية العقيمة في ولاية ماساتشوستس الأمريكية عثرت على العفن الذي أدى الى انتشار التهاب السحايا Meningitis في أكثر من 17 ولاية أمريكية وتسبب في مقتل 25 شخصاً حتى الآن. 

وقد أكدت وكالة إدارة الغذاء والدواء FDA وجود مستويات مرتفعة من العفن والبكتيريا الممرضة في الغرفة العقيمة المعدّة لتركيب الأدوية الزرقية. فقد وجد مفتشو وكالة إدارة الغذاء والدواء FDA  ما عدده  83 فيال من أصل 321 من مادة Methylprednisolone Acetate  وهو الستيرويد المرتبط بوباء التهاب السحايا في عدد من المستشفيات الأمريكية بحيث ظهر للعيان داخل الفيال  " مواد غريبة سوداءمخضرة"، وفقا للتقرير، وإضافة الى "مواد خيطية بيضاء".

مما جعل مفتشي دوكالة إدارة الغذاء والدواء FDA يقومون بتحرير مخالفة في نهاية عملية التتفتيش بعد أن لاحظوا شروطاً غير عقيمة وممارسات تنتهك الممارسات الواجب اتباعها حسب الأنظمة المرعية للأدوية ومستحضرات التجميل.

كما قامت نقابة الصيادلة في الولاية بوقف نشاط الصيدلية والصيادلة المسؤولين عنها بشكل دائم. 

حدث ذلك بعد تسجيل انتشار العدوى بالتهاب السحايا الناتج عن دواءMethylprednisolone  الملوث بالعفن، حيث تستخدم حقن هذا الدواء  لتخفيف آلام الظهر والرقبة.

ومن الجدير بالذكر أن التهاب السحايا هو التهاب في بطانة الدماغ والحبل الشوكي.


الأحد، 12 فبراير، 2012

استخدام الأدوية أثناء الإرضاع من وجهة نظر الحركية الدوائية:




هدف البحث:

تتدخل العديد من العوامل في تناول المرضعات للأدوية. و سنركز في هذا البحث على العوامل التي يعتمد عليها الصيدلاني في قراره بإيقاف الدواء أو استمراره متبعين في ذلك إطاراٌ ممنهجاً للنصح الصيدلاني المقدم إلى المرضعات عند صرف الدواء لهم.